الشيخ المنتظري

33

دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية

وأصحابك إلا من يعرف . الحديث . " ( 1 ) يظهر من هذه الصحيحة أن الزكاة بحسب التشريع الأولي تكون في تصرف الإمام وهو يسدّ بها خلاّت من يكون تحت لوائه وحكمه ، عارفاً كان أو غير عارف . ولكن لما تصدى للحكومة غير أهلها وكانت الزكوات تصرف في غير مصارفها وكان الشيعة يبقون محرومين أمر الإمام ( عليه السلام ) بإعطاء الشيعة زكواتهم للعارفين بحقهم . فهذا حكم موقّت منه ( عليه السلام ) وإجازة موقتة . 2 - وفي خبر علي بن إبراهيم في تفسيره ، عن العالم ( عليه السلام ) : " والغارمين قوم قد وقعت عليهم ديون أنفقوها في طاعة اللّه من غير إسراف ، فيجب على الإمام أن يقضي عنهم ويفكّهم من مال الصدقات . وفي سبيل اللّه قوم يخرجون في الجهاد ليس عندهم ما يتقوون به ، أو قوم من المؤمنين ليس عندهم ما يحجون به ، أو في جميع سبل الخير ، فعلى الإمام أن يعطيهم من مال الصدقات حتى يقووا على الحج والجهاد . وابن السبيل أبناء الطريق الذين يكونون في الأسفار في طاعة اللّه فيقطع عليهم يذهب ما لهم ، فعلى الإمام أن يردّهم إلى أوطانهم من مال الصدقات . " ( 2 ) 3 - وفي خبر صباح بن سيّابة ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أيما مؤمن أو مسلم مات وترك ديناً لم يكن في فساد ولا إسراف فعلى الإمام أن يقضيه فإن لم يقضه فعليه إثم ذلك ، إن اللّه - تبارك وتعالى - يقول : " إنما الصدقات للفقراء المساكين . الآية . " فهو من الغارمين ، وله سهم عند الإمام فإن حبسه فإثمه عليه . " ( 3 ) 4 - وفي مرسلة حماد الطويلة ، عن العبد الصالح ( عليه السلام ) ، قال : " والأرضون التي أخذت عنوة . . . فإذا أخرج منها ما أخرج بدأ فأخرج منه العُشر من الجميع مما سقت السماء أو سقى سيحاً ، ونصف العشر مما سقي بالدوالي والنواضح ، فأخذه الوالي فوجّهه في الجهة التي وجّهها اللّه على ثمانية أسهم : للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل اللّه

--> 1 - الوسائل 6 / 143 ، الباب 1 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 . 2 - الوسائل 6 / 145 ، الباب 1 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 7 . 3 - الكافي 1 / 407 ، كتاب الحجة ، باب ما يجب من حق الإمام على الرعية و . . . ، الحديث 7 .